محمد بن الحسن الشيباني
273
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ . لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ؛ يعني - سبحانه - : ما عنده من الأمطار والأرزاق والأعمار والآجال ، وما يفعله ويحدثه في المستقبل . وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ؛ يريد : ما غاب علمه عن النّاس من ذلك . قوله - تعالى - : وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ ، إِلَّا يَعْلَمُها : قيل : ما يسقط من الورق المعروف من الشّجر « 1 » . روي عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - : أنّ الورقة ، هاهنا ، هي « 2 » السّقط « 3 » . وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ : قيل : الحبّ المعروف « 4 » . وقيل : « الحبّة » هاهنا : هي الحبّة في الرّحم . و « الأرض » هاهنا : النّساء . روي ذلك عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - « 5 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان 4 / 481 . + روى الصدوق خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها : وما تسقط من ورقة من شجرة ولا حبّة في ظلمة الأرض إلّا يعلمها . الفقيه 1 / 515 ، ح 1482 وعنه كنز الدقائق 4 / 344 ونور الثقلين 1 / 723 ، ح 102 . ( 2 ) ليس في م . ( 3 ) التبيان 4 / 156 . ( 4 ) مجمع البيان 4 / 481 . ( 5 ) روى الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن زيد بن الوليد الخثعميّ ، عن أبي الربيع الشّامي : قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . قال : فقال : « الورقة » السقط . و « الحبّة » الولد . و « ظلمات الأرض » الأرحام . الكافي 8 / 248 ، ح 349 وعنه كنز الدقائق 4 / 343 ونور الثقلين 1 / 722 ، ح 100 والبرهان 1 / 528 . وورد نحوه في معاني الأخبار / 215 ، ح 1 وتفسير العيّاشي 1 / 361 ، ح 29 وعنهما كنز الدقائق 4 / 343 و 344 ونور الثقلين 1 / 722 و 723 والبرهان 1 / 528 .